احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
157
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
اللّه ، وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت ، فحذف من الجملة الأولى ما أثبت مقابله في الجملة الثانية ، ومن الثانية ما أثبت مقابله في الأولى ، وهو من النوع المسمى بالاحتباك من أنواع البديع ، وهي قراءة العامة . وليس بوقف لمن قرأ فئة بالجرّ تقاتل في سبيل اللّه ، وأخرى كافرة صفة ، أو بدل من فئتين بدل تفصيل نحو : [ البسيط ] حتّى إذا ما استقلّ النجم في غلس * وغودر البقل ملويّ ومحصود أي بعضه ملوي وبعضه محصود ، ويجوز عربية نصب فئة ، وكافرة على الحال من الضمير : أي التقتا مختلفتين ، وقرئ فئة بالنصب على المدح : أي أمدح فئة وأخرى كافرة بالنصب على الذمّ : أي وأذم أخرى ، وعلى هاتين القراءتين ليس بوقف ، والوصل أولى ، رَأْيَ الْعَيْنِ حسن . وقيل كاف مَنْ يَشاءُ تام لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ أتمّ منه ولا وقف من قوله : زين للناس إلى والحرث ، لأن العطف صيرها كالشئ الواحد وَالْحَرْثِ حسن ، ومثله : الدنيا الْمَآبِ تامّ . قال السدّي : حسن المنقلب هو الجنة ، أصل المآب المأوب نقلت حركة الواو إلى الهمزة الساكنة قبلها فقلبت الواو ألفا ، وهو هنا اسم مصدر : أي حسن الرجوع مِنْ ذلِكُمْ كاف : لتناهي الاستفهام إلى الإخبار ثم يبتدئ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ برفع جنات على الابتداء ،